النويري

92

نهاية الأرب في فنون الأدب

محمرّة فوق بياض يعتلى من حسنها « 1 » المستظرف المستكمل في مطعم الشّهد وعرف المندل وأمّا الفستق وما قيل فيه - فقال ابن وحشيّة في توليده : وإن أردتم فستقا فخذوا كبد الماعز فشقّوها ، وادفنوا فيها عظم صلب الطَّاووس ، وأهرقوا فوقها عصارة الشّاهترج « 2 » ، واطمروها « 3 » في الأرض ، فإنه بعد سبعة وعشرين يوما تخرج منها شجرة الفستق . وقال الشيخ الرئيس : طبعه أشدّ حرارة من الجوز ؛ وهو حارّ يابس « 4 » في آخر الثانية ؛ وفيه رطوبة ؛ وزعم بعضهم أنّه بارد ، وقد أخطأ ؛ وهو يفتّح سدد الكبد لمرارته وعطريّته ؛ وفيه عفوصة ؛ وغذاؤه يسير جدّا ؛ وهو جيّد للمعدة ، خصوصا الشامىّ الشبيه بحبّ الصّنوبر ؛ وهو يفتّح منافذ الغذاء ، ودهنه ينفع من وجع الكبد الحادث من الرطوبة والغلظ . قال [ فإن « 5 » ] قال قائل : « لم أجد له في المعدة كبير

--> « 1 » كذا في جميع الأصول ؛ وهو غير مستقيم ، إذ لم نجد في الكلام السابق ما يصح أن يعلق به قوله : « من حسنها » . ولعل صوابه : « بحسنه » إذ به يستقيم المعنى ، كما لا يخفى ؛ أي أن هذا البياض يعتلى بحسنه ؛ ولم نثبته في صلب الكتاب لبعده في الرسم عما ورد في الأصول . « 2 » كذا ضبط هذا اللفظ في القاموس بفتح التاء والراء مخففة ضبطا بالقلم لا بالعبارة ؛ وضبط في كتاب الألفاظ الفارسية المعرّبة ص 103 طبع بيروت بتشديد الراء المفتوحة ؛ وهو معرب « شاهتره » بالفارسية ومعناه : سلطان البقول . قال ابن البيطار « هذا النبات صنفان : أحدهما ورقه صغار ، لونه مائل إلى لون الرماد ، والثاني أعرض ورقا ، ولونه أخضر إلى البياض ، وزهره أبيض ، وزهر الأوّل أسود إلى الفرفيرية ، ويسميان كزبرة ( الحمام ) الخ وفى التذكرة : كزبرة الحمار . « 3 » كذا ضبط هذا الفعل في القاموس وشرحه بكسر الميم ضبطا بالعبارة ، فقد ورد فيهما أنه من باب ضرب ، وذكر صاحب المصباح أنه من باب قتل . « 4 » لم يرد في القانون في كلتا نسختيه المصرية والأوروبية قوله : « يابس » ولعله ورد في النسخة التي نقل عنها المؤلف . « 5 » لم ترد هذه الكلمة في الأصول ؛ وقد أثبتناها عن القانون ج 1 ص 412 طبع مصر ، فإن سياق العبارة يقتضى إثباتها .